«واشنطن تعلن الحرب | مادورو اليوم… من التالي؟»
اعتقال نيكولاس مادورو يمثل قفزة جديدة في سياسة الإرهاب السياسي الأمريكي. لم تعد العقوبات والحصار وأدوات الضغط النفسي كافية، بل أصبح اختطاف الرؤساء وإزاحتهم عن السلطة سياسة معلنة. البيت الأبيض كشف عن وجهه الحقيقي: من لا يخضع، يُستهدف.
الإرهاب الأمريكي: سجل مفتوح
الحدث ليس استثناءً، بل امتداد لسلسلة طويلة من التدخلات الأمريكية المباشرة وغير المباشرة:
مانويل نورييغا في بنما: خُطف ونُقل مكبّلًا.
صدام حسين في العراق: أُسقط بغزو مدعوم بزيف المعلومات.
معمر القذافي في ليبيا: صُفّي بعد تفكيك الدولة بالكامل.
هوغو تشافيز: واجه حصارًا سياسيًا واقتصاديًا طويلًا.
والآن، مادورو يُضاف إلى القائمة، ليؤكد أن الرسالة وصلت: لا أحد بأمان إذا رفض الهيمنة الأمريكية.
من التالي؟
السؤال لا يقتصر على مادورو، بل يمتد لكل زعيم:
كل من يحمي قراره الوطني.
كل من يقاوم التدخل الخارجي.
كل دولة لا تخضع للبيت الأبيض.
الاعتقال لم يكن مجرد عقوبة، بل رسالة سياسية موجهة لكل العالم: من يخرج عن بيت الطاعة، سيُزال.
قانون الغاب ببدلة ديمقراطية
تتحدث واشنطن عن حقوق الإنسان والديمقراطية، بينما تمارس الخطف، والضغط، وتدمير الأنظمة باسم القانون الدولي. إنها رسالة صريحة، مفادها: السيادة ليست إلا خيارًا مؤقتًا إذا خالفت مصالح الإمبراطورية.
اعتقال مادورو ليس نهاية قصة، بل بداية عصر جديد من الإرهاب السياسي الدولي.
وإن لم يفهم العالم الرسالة الآن، فسيقرأها لاحقًا على جدران عواصم أخرى: من يخالف واشنطن… دوره قادم.





